
يشهد قطاع الحج والعمرة في المملكة العربية السعودية تحولاً واسعاً على المستويات التشغيلية والرقمية والاقتصادية.
ويأتي هذا التحول ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن.
كما أصبح القطاع منظومة متكاملة تشمل الضيافة والنقل والتقنية والخدمات اللوجستية والتجزئة.
وتدعم هذه المنظومة خدمة ملايين الحجاج والمعتمرين والزوار سنوياً.
وتوضح البيانات الحديثة استمرار نمو الطلب على خدمات العمرة والزيارة خلال السنوات المقبلة.
في المقابل، تخضع أعداد الحجاج لضوابط تشغيلية وتنظيمية مرتبطة بالطاقة الاستيعابية للمشاعر المقدسة.
لذلك، يركز التطوير الحالي على رفع جودة الخدمات وتحسين تجربة ضيوف الرحمن.
أحدث أرقام قطاع الحج والعمرة في السعودية
بلغ إجمالي عدد الحجاج خلال موسم 2026 نحو 1,707,301 حاج وحاجة.
وشكل حجاج الخارج 1,546,655 حاجاً، بما يعادل نحو 90.6% من الإجمالي.
بينما بلغ عدد حجاج الداخل 160,646 حاجاً، بنسبة تقارب 9.4%.
كما بلغ عدد الحجاج الذكور 893,396 حاجاً، مقابل 813,905 حاجات.
وبذلك شكل الذكور نحو 52.3% من إجمالي الحجاج.
في المقابل، بلغت نسبة الإناث نحو 47.7% من إجمالي الحجاج.
وشهد موسم 2026 ارتفاعاً في أعداد الحجاج مقارنة بموسم 2025.
فقد ارتفع العدد من 1,673,230 حاجاً في 2025 إلى 1,707,301 في 2026.
وبلغ معدل النمو السنوي نحو 2.0%.
ويعكس ذلك قدرة المنظومة التشغيلية على استيعاب أعداد أكبر مع المحافظة على جودة الخدمات.
توزيع الحجاج القادمين من خارج السعودية
تستحوذ المنافذ الجوية على النصيب الأكبر من حركة الحجاج القادمين من الخارج.
وخلال موسم 2026، وصل 1,485,729 حاجاً عبر المنافذ الجوية.
كما وصل 54,429 حاجاً عبر المنافذ البرية.
في حين بلغ عدد القادمين عبر المنافذ البحرية 6,497 حاجاً.
وتؤكد هذه الأرقام أهمية المطارات وشبكات النقل الجوي في إدارة الحركة الموسمية.
أما خلال موسم 2025، فقد وصل جواً نحو 1,435,017 حاجاً.
ومثل هذا العدد نحو 95.25% من إجمالي حجاج الخارج.
في المقابل، وصل 66,465 حاجاً عبر المنافذ البرية.
كما بلغ عدد القادمين بحراً نحو 5,094 حاجاً.
وبالتالي، يمثل النقل الجوي عنصراً محورياً داخل منظومة الحج والعمرة السعودية.
أعداد الحجاج بين 2024 و2026
سجل عدد الحجاج 1,833,164 حاجاً خلال عام 2024.
ثم انخفض العدد إلى 1,673,230 حاجاً خلال عام 2025.
وبلغ معدل التراجع نحو 8.72% بين العامين.
كما انخفض عدد حجاج الداخل بنسبة 24.88% خلال الفترة نفسها.
أما حجاج الخارج، فانخفض عددهم بنسبة 6.50%.
وفي 2026، ارتفع إجمالي الحجاج مجدداً إلى 1,707,301 حاجاً.
وبذلك سجل العدد نمواً قدره 2.0% مقارنة بعام 2025.
وتكشف هذه البيانات اختلاف طبيعة الطلب بين الحج والعمرة.
فالحج يرتبط بطاقة استيعابية محددة ومتطلبات تنظيمية وتشغيلية دقيقة.
أما العمرة، فتتميز بإمكانية توزيع الطلب على مدار العام.
لذلك، تختلف طبيعة التخطيط للخدمات بين الموسمين بصورة واضحة.
نمو أعداد المعتمرين داخل السعودية
شهدت العمرة نمواً لافتاً خلال السنوات الأخيرة.
فقد بلغ عدد المعتمرين من الداخل خلال الربع الثالث من 2025 نحو 6,647,440 معتمراً ومعتمرة.
وشكل الذكور 4,522,017 معتمراً.
بينما بلغ عدد الإناث 2,125,423 معتمرة.
كما سجل شهر أغسطس أعلى عدد خلال الربع.
وبلغ عدد المعتمرين خلال أغسطس نحو 2,682,934 معتمراً ومعتمرة.
وجاء سبتمبر بإجمالي 1,982,356 معتمراً.
بينما سجل يوليو نحو 1,982,150 معتمراً.
وأدى 6,411,943 معتمراً العمرة مرة واحدة خلال الربع الثالث.
ويمثل ذلك نحو 96.46% من إجمالي المعتمرين.
في المقابل، أدى 235,497 معتمراً العمرة أكثر من مرة.
وبلغت نسبتهم نحو 3.54% من إجمالي المعتمرين خلال الفترة.
التوزيع الجغرافي للمعتمرين
تصدرت منطقة مكة المكرمة مناطق السعودية في أعداد المعتمرين.
وسجلت المنطقة نحو 2,580,955 معتمراً خلال الربع الثالث من 2025.
وجاءت الرياض في المرتبة الثانية بإجمالي 1,466,226 معتمراً.
ثم جاءت القصيم بإجمالي 460,283 معتمراً.
وسجلت المدينة المنورة نحو 336,234 معتمراً.
كما بلغ العدد في المنطقة الشرقية نحو 323,838 معتمراً.
وسجلت عسير 233,124 معتمراً.
بينما بلغ العدد في تبوك 213,251 معتمراً.
وسجلت حائل نحو 149,526 معتمراً.
وتوضح هذه الأرقام اتساع نطاق الطلب على الخدمات المرتبطة بالعمرة.
كما تكشف أهمية المدن الكبرى في استيعاب الحركة المرتبطة بضيوف الرحمن.
زوار المدينة المنورة وحجم الحركة السياحية
بلغ إجمالي زوار المدينة المنورة خلال الربع الثالث من 2025 نحو 5,107,313 زائراً وزائرة.
وشمل العدد 2,258,929 زائراً من الداخل.
كما بلغ عدد الزوار القادمين من الخارج نحو 2,848,384 زائراً.
وبذلك شكل زوار الخارج نحو 55.8% من إجمالي الزوار.
في المقابل، بلغت حصة زوار الداخل نحو 44.2%.
وتشير هذه الأرقام إلى قوة العلاقة بين العمرة وزيارة المدينة المنورة.
كما تعكس أهمية المدينة المنورة ضمن منظومة السياحة الدينية في السعودية.
الطاقة الاستيعابية للحرَمين الشريفين
تمثل الطاقة الاستيعابية للحرَمين أحد أهم مؤشرات تطور قطاع الحج والعمرة.
وقد شهد المسجد الحرام توسعات كبيرة خلال السنوات الماضية.
وتبلغ مساحة الرواق السعودي نحو 210 آلاف متر مربع.
كما تصل طاقته إلى نحو 287 ألف مصلٍ.
وتصل قدرته التشغيلية إلى نحو 107 آلاف طائف في الساعة.
وتتجاوز الطاقة الاستيعابية للمسجد الحرام مليوني مصل عند احتساب الساحات والمصليات.
كما تصل مساحة مشروع التوسعة السعودية للحرم المكي إلى نحو 1.02 مليون متر مربع.
وتشمل المساحة الساحات والمباني المسقوفة.
أما المسجد النبوي، فتصل طاقته الاستيعابية الحالية إلى نحو مليوني مصل.
كما أضافت بعض مشروعات التوسعة ساحات بمساحة 135 ألف متر مربع.
وتستوعب هذه الساحات نحو 430 ألف مصل.
وبذلك تجاوزت الطاقة الاستيعابية ضمن نطاق المشروع 698 ألف مصل.
الضيافة والفنادق في مكة والمدينة وجدة
تمثل الضيافة أحد أهم مكونات منظومة الحج والعمرة.
وتعتمد قدرة المدن المقدسة على استيعاب الزوار على توفر مرافق إيواء متنوعة.
وتشمل هذه المرافق الفنادق والشقق المخدومة ومرافق الإيواء السياحي.
وتتصدر مكة المكرمة سوق الغرف الفندقية المرتبطة بالحج والعمرة.
كما تشهد المدينة المنورة توسعاً مستمراً في الطاقة الفندقية.
وتضم المدينة أكثر من 20 ألف غرفة فندقية عاملة.
ويستهدف مشروع رؤى المدينة توفير أكثر من 47 ألف غرفة فندقية مستقبلاً.
أما جدة، فتؤدي دوراً محورياً باعتبارها بوابة رئيسية للقادمين جواً.
كما أظهرت بيانات الهيئة العامة للإحصاء وصول إشغال الفنادق إلى نحو 63%.
وسجلت هذه النسبة خلال الربع الأول من عام 2025.
ويعكس ذلك قوة الطلب على خدمات الإقامة والضيافة في المملكة.
النقل والخدمات اللوجستية
تعتمد منظومة الحج والعمرة على شبكة نقل متكاملة.
وتشمل الشبكة المطارات والقطارات والحافلات والنقل الترددي والخدمات الرقمية.
ويعد مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة البوابة الجوية الرئيسية للقادمين من الخارج.
كما ترتبط منظومة النقل بمراكز الإيواء والمشاعر المقدسة والمدن الرئيسية.
وتساعد خدمات النقل الترددي على تقليل الازدحام وتحسين انسيابية الحركة.
كما تطورت خدمات التوصيل والتنقل الذكي عبر التطبيقات المرخصة.
ويعد قطار الحرمين السريع من أبرز مشروعات النقل المرتبطة بالقطاع.
وتصل سرعته التشغيلية إلى 300 كيلومتر في الساعة.
كما تصل طاقته النظرية إلى 60 مليون راكب سنوياً.
وخلال رمضان 2025، نقل القطار أكثر من 1.2 مليون راكب.
ونفذ خلال الفترة نفسها 3,310 رحلات.
وبلغ متوسط الركاب اليومي نحو 40 ألف راكب.
حجم سوق السياحة الدينية في السعودية
تشير التقديرات الواردة في التقرير إلى نمو قوي لسوق السياحة الدينية.
وبلغ حجم السوق نحو 645 مليار ريال سعودي خلال عام 2024.
ومن المتوقع أن يصل إلى 694 مليار ريال خلال 2025.
كما تشير التقديرات إلى وصوله إلى 747 مليار ريال خلال 2026.
وقد يصل السوق إلى 804 مليارات ريال في 2027.
ثم يرتفع إلى 865 مليار ريال في 2028.
ومن المتوقع أن يبلغ 930 مليار ريال خلال 2029.
كما تشير التقديرات إلى تجاوز حاجز التريليون ريال خلال 2030.
وقد يصل السوق حينها إلى نحو 1.001 تريليون ريال.
ومن المتوقع استمرار النمو بعد عام 2030.
وقد يصل حجم السوق إلى 1.077 تريليون ريال في 2031.
كما تشير التقديرات إلى 1.159 تريليون ريال في 2032.
وقد يبلغ 1.247 تريليون ريال في 2033.
بينما يصل إلى نحو 1.342 تريليون ريال خلال 2034.
وبذلك تبلغ الزيادة المتوقعة بين 2024 و2034 أكثر من 697 مليار ريال.
وتعكس هذه التقديرات توسع الطلب على الضيافة والنقل والتجزئة والخدمات التقنية.
كما ترتبط بالنمو المتوقع في أعداد المعتمرين والزوار.
التوقعات المستقبلية لأعداد الحجاج والمعتمرين
توضح البيانات وجود اختلاف واضح بين مسار الحج ومسار العمرة.
فقد بلغ عدد الحجاج 1.845 مليون حاج خلال 2023.
ثم سجل 1.833 مليون حاج خلال 2024.
وانخفض العدد إلى 1.673 مليون حاج خلال 2025.
وفي 2026 ارتفع العدد إلى نحو 1.707 مليون حاج.
وتشير التقديرات إلى انخفاض تدريجي في أعداد الحجاج بعد 2026.
وقد يصل العدد إلى 1.666 مليون حاج في 2027.
ثم 1.627 مليون حاج في 2028.
كما قد يصل إلى 1.588 مليون حاج في 2029.
وتشير التقديرات إلى نحو 1.550 مليون حاج في 2030.
ويرتبط ذلك بالموازنة بين الطاقة الاستيعابية وجودة الخدمة والسلامة التشغيلية.
أما العمرة، فتسير في اتجاه مختلف تماماً.
فقد ارتفع عدد المعتمرين من 6.5 مليون في 2021 إلى 24.7 مليون في 2022.
ثم وصل العدد إلى 26.9 مليون معتمر في 2023.
كما ارتفع إلى 29.6 مليون معتمر خلال 2025.
وتشير التوقعات إلى تجاوز 31 مليون معتمر خلال 2026.
وقد يصل العدد إلى 32.6 مليون معتمر في 2027.
كما تشير التقديرات إلى نحو 35.7 مليون معتمر بحلول 2030.
التحول الرقمي في خدمات الحج والعمرة
أصبح التحول الرقمي أحد المحاور الأساسية لتطوير القطاع.
وتعتمد المنظومة الحديثة على التطبيقات والمنصات الرقمية والذكاء الاصطناعي.
وتعد منصة نسك من أبرز المنصات الرقمية المرتبطة بالحج والعمرة.
وتتيح المنصة إدارة رحلات العمرة والزيارة وإصدار التصاريح والخدمات المرتبطة بها.
كما تدعم المنظومة التأشيرات الإلكترونية وإجراءات الحجز والخدمات الرقمية.
بالإضافة إلى ذلك، تستخدم تقنيات تحليل البيانات لمتابعة حركة الزوار.
وتستخدم الجهات المشرفة أنظمة متقدمة لإدارة الحشود.
وتشمل هذه الأنظمة الكاميرات الذكية ومراقبة الكثافات لحظياً.
كما تشمل الخرائط التفاعلية وأنظمة التوجيه الرقمي.
وتساعد هذه الحلول على تحسين توزيع الحشود وتقليل الاختناقات.
الذكاء الاصطناعي وإدارة الحشود
يشهد قطاع الحج والعمرة توسعاً في استخدام الذكاء الاصطناعي.
وتستخدم المملكة تقنيات تحليل البيانات لمتابعة حركة ملايين الزوار.
كما تساعد الأنظمة الذكية على التنبؤ بمناطق الازدحام.
وتدعم التحليلات التنبؤية توزيع الموارد البشرية والتشغيلية.
بالإضافة إلى ذلك، تساعد هذه التقنيات في اتخاذ القرارات التشغيلية بسرعة.
وتستخدم الروبوتات الذكية في تقديم الإرشادات والخدمات بعدة لغات.
كما تساهم في توجيه الزوار ودعم بعض عمليات التعقيم والنظافة.
وتساعد الخرائط الذكية على تحديد المواقع والمرافق والخدمات القريبة.
كما تقلل حالات الضياع والتشتت داخل المناطق المزدحمة.
وتتكامل هذه الخدمات مع المنصات الرقمية المرتبطة بالحج والعمرة.
المنتجات السعودية والخدمات المساندة
يمتد أثر قطاع الحج والعمرة إلى الصناعات المحلية والخدمات المساندة.
وتشمل المنتجات المرتبطة بالزوار التمور والعطور والبخور والهدايا التذكارية.
كما تشمل المنتجات المستوحاة من الثقافة السعودية والمواقع المقدسة.
ويساعد توطين هذه المنتجات على دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة.
كما يساهم في خلق فرص العمل داخل التصنيع والتغليف والتوزيع.
بالإضافة إلى ذلك، تعزز المنتجات المحلية الهوية السعودية أمام ملايين الزوار.
وتظهر أيضاً أهمية المنتجات الذكية مع توسع التحول الرقمي.
وتشمل الحلول البطاقات الذكية والمحافظ الإلكترونية والتطبيقات الرقمية.
كما يمكن لهذه الحلول تحسين التنقل والدفع والوصول إلى الخدمات.
أبرز المجالات الواعدة داخل القطاع
تكشف مؤشرات التقرير عن تنوع كبير في المجالات المرتبطة بالقطاع.
وتشمل هذه المجالات الضيافة والفنادق والشقق المخدومة.
كما تشمل النقل والخدمات اللوجستية وإدارة الأمتعة.
وتتضمن أيضاً المنصات الرقمية والخدمات التقنية والحلول الذكية.
بالإضافة إلى ذلك، تظهر فرص في التجزئة والأسواق والخدمات المساندة.
ويبرز قطاع الخدمات الصحية كأحد القطاعات المرتبطة باحتياجات الزوار.
كما تمثل المنتجات المحلية والهدايا السعودية مجالاً داعماً للصناعات الوطنية.
نماذج رقمية من المشروعات الواردة في التقرير
يعرض التقرير مجموعة من النماذج ذات المؤشرات المالية والتشغيلية المحددة.
فقد قدر مشروع منتجع عالي الجودة في المدينة المنورة بقيمة 406 ملايين ريال.
وبلغت مساحة المشروع نحو 70 ألف متر مربع.
كما سجل معدل العائد الداخلي المتوقع 26%.
وقدرت فترة الاسترداد بنحو 5.8 سنوات.
كما يتضمن التقرير نموذج وكالة لإدارة الأمتعة.
وقدرت تكلفتها بنحو 9.4 مليون ريال سعودي.
وبلغت مساحة المشروع نحو 660 متراً مربعاً.
كما سجل معدل العائد الداخلي المتوقع 26%.
وقدرت فترة الاسترداد بنحو 6.4 سنوات.
ويعرض التقرير كذلك نموذج المحفظة الإلكترونية.
وقدرت التكلفة المستهدفة للمشروع بنحو 5.7 مليون ريال.
كما بلغت المساحة المقترحة نحو 500 متر مربع.
وسجل معدل العائد الداخلي 37.4%.
بينما قدرت فترة استرداد رأس المال بنحو 4.6 سنوات.
كما يعرض التقرير نموذج سوق للمزارعين.
وقدرت تكلفته بنحو 5.1 مليون ريال.
وبلغت المساحة المقترحة نحو 5,000 متر مربع.
وسجل معدل العائد الداخلي 37.2%.
كما قدرت فترة الاسترداد بنحو 4.8 سنوات.
ويشمل التقرير أيضاً نموذج سلسلة متاجر سوبر ماركت دولية.
وقدرت التكلفة بنحو 170.4 مليون ريال سعودي.
كما بلغت المساحة المقترحة نحو 15 ألف متر مربع.
وسجلت نسبة التمويل الذاتي 21.6%.
وقدرت فترة استرداد رأس المال بنحو 7.5 سنوات.
وتوضح هذه النماذج تنوع المجالات التي يمكن أن تخدم منظومة الحج والعمرة.
كما تكشف اختلاف أحجام المشروعات ومتطلباتها التشغيلية والتمويلية.
دراسة جدوى شركة عمرة وسياحة باستثمار 100 الف دولار
دور رؤية السعودية 2030 في تطوير القطاع
يمثل قطاع الحج والعمرة أحد القطاعات المهمة ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030.
وقد دعمت المملكة توسعات البنية التحتية والخدمات الرقمية خلال السنوات الماضية.
كما ركزت البرامج الوطنية على تحسين تجربة ضيوف الرحمن.
ويأتي برنامج خدمة ضيوف الرحمن في مقدمة هذه البرامج.
ويهدف البرنامج إلى تسهيل رحلة الحاج والمعتمر من التخطيط حتى العودة.
كما يركز على تطوير النقل والضيافة والخدمات الرقمية.
وحقق البرنامج مؤشرات مهمة خلال السنوات الماضية.
فقد استقبلت المملكة أكثر من 18.5 مليون معتمر من الخارج خلال 2024.
وتجاوز هذا الرقم مستهدف الرؤية البالغ 11.3 مليون معتمر.
ويمثل ذلك مؤشراً مهماً على نمو الطلب على خدمات العمرة.
مستقبل قطاع الحج والعمرة في السعودية
تشير جميع المؤشرات إلى استمرار تطوير قطاع الحج والعمرة خلال السنوات المقبلة.
وسيرتبط النمو بتوسع البنية التحتية وزيادة الطاقة الاستيعابية.
كما سيعتمد على تطوير الضيافة والنقل والخدمات اللوجستية.
وسيلعب التحول الرقمي دوراً أكبر في إدارة رحلة ضيوف الرحمن.
علاوة على ذلك، سيزداد الاعتماد على الذكاء الاصطناعي والتحليلات التنبؤية.
وستصبح البيانات عاملاً رئيسياً في التخطيط للمواسم وإدارة الموارد.
كما ستتوسع الحلول الذكية في الدفع والتنقل والإرشاد وإدارة الحشود.
وتشير تقديرات السوق إلى وصول السياحة الدينية إلى 1.342 تريليون ريال بحلول 2034.
لذلك، يبدو القطاع أمام مرحلة جديدة من النمو والتطوير المؤسسي والتقني.
الخلاصة
يؤكد تحليل أرقام قطاع الحج والعمرة في السعودية وجود تحول اقتصادي وتشغيلي واسع.
فقد بلغ عدد حجاج 2026 نحو 1.707 مليون حاج.
كما تجاوز عدد المعتمرين المتوقع في 2026 حاجز 31 مليون معتمر.
وتشير التقديرات إلى وصول عدد المعتمرين إلى نحو 35.7 مليون بحلول 2030.
وفي الوقت نفسه، قد يصل سوق السياحة الدينية إلى 1.342 تريليون ريال بحلول 2034.
كما تدعم توسعات الحرَمين والبنية التحتية قدرة المملكة على استيعاب الطلب المستقبلي.
وتعزز المنصات الرقمية والذكاء الاصطناعي كفاءة التشغيل وتحسين تجربة الزوار.
ومن ثم، يمثل قطاع الحج والعمرة منظومة اقتصادية متكاملة تتجاوز الخدمات الموسمية.
وحيثما استمر تطوير البنية التحتية والتقنية، ستتوسع الخدمات المرتبطة بضيوف الرحمن.
وبالتالي، سيبقى القطاع أحد المحاور الرئيسية في تنويع الاقتصاد السعودي خلال السنوات المقبلة.